مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

27 خبر
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • جرائم العقيد جيكوفيتش

    جرائم العقيد جيكوفيتش

ليست "طلقة حظ".. "ميغ – 25" عراقية في مواجهة غير تقليدية مع طائرة أمريكية

شهد التاريخ العسكري الحديث حدثا فريدا في ديسمبر من عام 2002، حين دخلت مقاتلة عراقية من طراز "ميغ-25" في اشتباك جوي مع طائرة استطلاع أمريكية مسيرة من طراز "آر كيو-1 بريداتور".

ليست "طلقة حظ".. "ميغ – 25" عراقية في مواجهة غير تقليدية مع طائرة أمريكية
Sputnik

المعركة جرت في سماء الأراضي العراقية الجنوبية، لتدون بذلك أول مواجهة قتالية بين طائرة تقليدية مأهولة وأخرى من دون طيار.

كانت الطائرة المسيرة الأمريكية تقوم بمهمة استخباراتية روتينية في منطقة حظر الطيران المفروضة على العراق حين اعترضتها المقاتلة العراقية، ما أدى إلى انقطاع الاتصال بها.

حاولت "البريداتور" الأمريكية، التي كانت تُعد من الأسلحة المتطورة في ذلك الحين والمسلحة بصواريخ جو-جو من طراز ستينغر "إي أي إم – 92"، المبادرة بالهجوم وإطلاق صواريخها تجاه الطائرة المعترضة العراقية، لكن محاولاتها باءت بالفشل. في المقابل، لم تكن تحتاج الميغ-25 سوى إصابة واحدة بصاروخها فرط الصوتي من طراز "أر – 40" لتُحول الطائرة المسيرة إلى حطام مشتعل في صحراء العراق. لم تكن تفاصيل هذه المواجهة سرا، إذ حصلت وسائل الإعلام لاحقا على لقطات مصورة تُظهر تقاطع مسارات دخان الصواريخ في السماء، مؤكدةً سيناريو الإسقاط.

الحادثة لم تكن معزولة، بل كانت الفصل الأخير في سجل قتالي حافل لطائرة "ميغ-25" الاعتراضية الأسطورية داخل الأجواء العراقية. هذه المقاتلة الثقيلة، التي أطلق عليها حلف الناتو اسم "فوكسبات"، تمتعت بسمعة هائلة بفضل سرعتها الخاطفة وقدراتها المرتفعة. لقد حظيت أيضا بخبرة قتالية واسعة مع القوات الجوية العراقية، حيث تم استخدامها بفعالية كبيرة خلال الحرب الطويلة مع إيران، ليس فقط في المهام الجوية لإسقاط الطائرات الإيرانية، بل أيضاً في الضربات الأرضية ضد الأهداف الإستراتيجية. بل إن سجلها شهد تحديات أكبر أمام القوات الأمريكية نفسها، ففي حرب الخليج عام 1991، تمكنت طائرة "ميغ-25" عراقية منفردة من مهاجمة سرب مكون من عشر طائرات "إف/إيه-18 هورنت" الأمريكية، وأسقطت إحداها بنجاح. وفي مناسبة أخرى خلال نفس الصراع، تسببت "ميغ – 25" عراقية في إلحاق أضرار بطائرة مقاتلة أمريكية متطورة من طراز "إف-15 سي إيغل".

كان رد الفعل الأمريكي الرسمي على خسارة "البريداتور" عام 2002 مثيرا للاهتمام، حيث بدا وكأنه يحمل بين طياته إحساسا بالإحراج والاستياء من تفوق تقني قديم على آلة حديثة. ففي حين أكد المسؤولون الأمريكيون الخسارة، سارع الجنرال ريتشارد مايرز، رئيس هيئة الأركان المشتركة آنذاك، إلى التقليل من شأن الإنجاز العراقي ووصفه بأنه "طلقة حظ".

أما وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، فقد حاول وضع الحادثة في إطار أوسع، قائلا إنها لم تكن تصعيدا، بل جزءا من جهد عراقي متواصل لاستهداف طائرات التحالف.

مع ذلك، فإن الحادثة تركت أثرا عمليا على التكتيكات الأمريكية، فقد دفع هذا الاشتباك القيادة الأمريكية إلى إجراء تجربة قصيرة الأمد بتسليح طائرات "البريداتور" بأسلحة جو-جو بشكل دائم في سماء العراق، بهدف "إخافة" الطيارين العراقيين وإتاحة وقت للطائرات المسيرة للفرار في حالة المواجهة. لكن هذه الفكرة هُجرت سريعا لعدم جدواها العملية، نظرا للبطء النسبي لطائرة "البريداتور" مقارنة بالمقاتلات السريعة. بعد أن زال التهديد الجوي العراقي لاحقا إثر الغزو عام 2003، تم نزع صواريخ الجو-جو تماما من هذه الطائرات والتركيز على تطوير مهامها الأساسية في الاستطلاع والهجمات الأرضية الدقيقة.

بالنسبة للعراق في تلك الفترة الحرجة، لم يكن إسقاط طائرة "البريداتور" مجرد انتصار تكتيكي صغير، بل كان عملا جريئا للتحدي وإظهارا للصمود داخل منطقة حظر الطيران التي فرضتها القوى الدولية، وذلك في وجه تهديد وشيك بالغزو كان يلوح في الأفق.

كانت دلالة الحدث كبيرة على المستوى المعنوي. والأكثر لفتا للنظر هو أن رد الفعل الأمريكي اللاحق بعد احتلال العراق عام 2003 بدا وكأنه يحمل شيئا من الرغبة في الثأر من هذا النوع من الطائرات العراقية المقاتلة، حيث تم تدمير طائرات "ميغ-25" العراقية التي عُثر عليها، حتى تلك المعطلة وغير القادرة على الطيران، بواسطة دبابات "إم1 أبرامز".

إذا عدنا بالزمن إلى الوراء، نجد أن فكرة الاعتماد على الطائرات المسيرة في المهام الخطرة بدأت تظهر في العقل العسكري الأمريكي منذ ستينيات القرن العشرين، وذلك بعد أن نجح الاتحاد السوفيتي في إسقاط طائرتي تجسس من طراز "يو-2" الشهير، واحدة فوق أراضيه وأخرى في سماء كوبا، ما أظهر مدى تعرض الطائرات المأهولة البطيئة للخطر في المجال الجوي المعادي.

كانت أولى الثمار العملية لهذا التفكير هي طائرة الاستطلاع المسيرة "فاير فلاي" أو "اليراع"، التي استخدمت في حرب فيتنام. كانت إمكانات هذه الطائرات البدائية محدودة للغاية، حيث كانت تُبرمج مسبقا لمسار طيران محدد، لتسقط في النهاية ويتم انتشالها بطائرات هليكوبتر، ثم تُستخرج الأفلام التي التقطتها لتحميضها ودراستها.

الولايات المتحدة زودت إسرائيل بهذه التقنية خلال حرب الاستنزاف بعد عام 1967، حيث أعاد الإسرائيليون تسميتها بـ"مابات"، واستخدموها في تلك الحقبة لاستنزاف الدفاعات الجوية العربية، بإجبارها على إطلاق صواريخ أرض-جو باهظة الثمن على أهداف مسيرة رخيصة.

هكذا، تشكل حادثة إسقاط "البريداتور" عام 2002 حلقة مهمة في تطور تكتيكات الحرب الجوية. لقد أثبتت أن عصر الطائرات المسيرة لم يعد مقتصرا على المراقبة والضربات المفاجئة، بل دخل بقوة في عالم الاشتباك الجوي المباشر، حتى ولو كانت النتيجة الأولية لصالح الطائرات المأهولة. كما كشفت هذه المعركة الجوية القصيرة استمرار قيمة السرعة والقدرات الديناميكية الهوائية التي تجسدها طائرات مثل "ميغ-25"، حتى في وجه تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين.

تلك المعركة الجوية الأمريكية العراقية الخاطفة، كانت لحظة تاريخية جمعت بين تراث الحرب الباردة ومقدمات حروب المستقبل، وتركت دروسا مستفادة لكلا الطرفين، للمهاجم الذي أظهر أن الروبوتات القتالية يمكن أن تصبح أطرافا في معركة جوية حقيقية، وللمدافع الذي ذكر العالم أن المقاتل البشري المدرب داخل كبينة فولاذية سريعة لا يزال عنصرا يُعتد به في معادلة الحرب الجوية.

المصدر: RT

 

التعليقات

الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مركز قيادة العمليات الخاصة الأمريكية في منطقة التنف بسوريا

العراق يشكل لجنة تحقيق متخصصة بعد إحباط تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود إلى سوريا (صور)

هجوم إيراني يستهدف الكويت والبحرين وقطر والدفاعات الجوية تتصدى لصواريخ ومسيرات

سلطنة عمان.. أضرار بفندق يقطنه عسكريون أمريكيون جراء قصف إيراني (فيديو)

هل تبدأ العملية البرية الأمريكية في إيران أكتوبر المقبل؟

الحرس الثوري الإيراني يعلن تدمير مستودعات للقوات الأمريكية في قاعدة الظفرة جنوب أبو ظبي (فيديو)

البنتاغون: مبيعات صواريخ باتريوت لدول الخليج قد تتجاوز 37 مليار دولار

الجيش الإيراني ينشر مشاهد توثق استهداف قاعدة "الصخير" الأمريكية في البحرين

لقطات الأقمار الصناعية تظهر آثار الدمار في منصة "باتريوت" أمريكية بمطار أربيل جراء هجوم إيراني-فيديو

تحليل: لماذا يريد ترامب انسحاب إسرائيل من جنوب سوريا وماذا يعني ذلك للجيش الإسرائيلي؟

إيران تكشف طبيعة الأهداف التي طالتها هجماتها الصاروخية على الكويت

"ثغرات SS7".. تقرير استخباراتي يكشف كيف حددت إيران مواقع القوات الأمريكية في بلدان الشرق الأوسط

تدمير رادار "C-RAM" للإنذار المبكر.. إيران تعلن تنفيذ عمليات مركبة في الكويت والأردن (فيديو)